تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووقع شىء آخر عميق الدلالة بعيد الآماد، فإن البابا زار المعبد اليهودى بروما منهيا مرحلة الجفوة بين اليهودية والنصرانية ومنوها بالتراث المشترك بين اليهود والنصارى (!) وقائلا: " إن اليهود والنصارى أمامهم أولا أن يضعوا معا مستقبلا جديدا للإنسان "!! ونسأل نحن: ما صورة هذا المستقبل؟ إن اليهود مصرون على مطاردة العرب، وإقامة الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى! هل سيقف الفاتيكان أمام رغبتهم أم يسارع فى هواهم؟ لكنى أعود إلى نفسى ألومها على توجيه هذا السؤال! إن التساؤل الحقيقى يقع داخل البيت الإسلامى الكبير الذى تندلع نيران الخلاف فى جنباته، وترى ألسنتها من نوافذه.. إن المسلمين ينتحرون! هل العقل الدينى عندنا أصيب بخبل؟ أم غلب عليه الهوى فهو لا يدرى: ما الطريق؟! العراك على أشده بين مؤيدى " على " وأبنائه من ناحية وبين جمهرة المسلمين من ناحية أخرى بعدما استخرجت القضية من مقابر التاريخ! والعراك على أشده كذلك بين دعاة السلفية وأتباع أبى الحسن الأشعرى!! شاهت الوجوه!! أما توقظنا الهزائم الموجعة المتتابعة؟؟ ص _093

الحق المر · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٦٩