تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الاقتصاد فقد قام على دحرجة الفلاحين المسلمين من الأرض الخصبة إلى الأرض الجدبة، وعلى جعل الحرف والصناعات فى أيدى الآخرين.. وعندما تعجز السياسة المدنية تظهر القوة العسكرية لقهر المسلمين على الخضوع، فإما بادوا- كما حدث فى زنجبار- أو خضعوا للمؤامرات التبشيرية المحكمة.. ولا بأس أن يقع ذلك كله فى إطار ديمقراطى متقدم تباركه الدول الكبرى وتتعامل معه باحترام.. وعلى هذا المحور دارت سياسة الارتداد عن الإسلام فى وسط أفريقيا وأطرافها، وفى جنوب آسيا خصوصا أندونيسيا والفلبين..!! فهل مطلوب من علماء الإسلام أن يقروا هذه السياسات الجائرة الماكرة وأن يرفضوا آثارها باسم الحرية؟ أين هذه الحرية المزعومة؟! وهناك محاولات خبيثة لفصل جنوب السودان عن شماله، وذلك لإقامة دولة صليبية به! ومسلمو الجنوب يساوون فى العدد نصاراه، لكن الخطة موضوعة لتذويبهم فى صمت، وعدم الاعتراف بوجودهم وحقوقهم! فإذا قامت هذه الدويلة ومن ورائها الاستعمار العالمى فستخمد أنفاس الوثنية والإسلام معا خلال عشر سنين، وستختنق الجماعات الإسلامية المبعثرة فى ست دول لا حول لها ولا طول وسيتم الفصل بين أفريقيا السوداء، وبين أفريقيا العربية المسلمة فى الشمال وسوف يستسلم المكافحون فى صمت وسط القارة لمصيرهم الكالح.. وقد نجحت حرب الإحصاءات المزورة فى حجب أعداء المسلمين الحقيقية هنا وهناك، وأعانت على ذلك صيحات العلمانية والقومية التى يدفع الإسلام وحده ثمنها!! فى أيام السلام لا نواجه منافسة عادلة، وفى أيام الخصام نواجه الضغائن والمطاعن والمهالك فأين هى حرية التدين؟!! لقد تحرك حلف الأطلسى كله لحماية شخص نال من نبى الإسلام، ولم يكتف بذلك بل ضم إليه السيد "جورباتشوف " بعدما ضم إليه من قبل وثنيات آسيا وتلك هى الحرية المنشودة. ص _089

الحق المر · الصفحة ٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٦٥