الارتداد.. والخيانة العظمى قال لى صحفى أمريكى: ما الخط الفاصل بين الحرية الدينية أو حرية الارتداد كما نفهمها، وبين حماية الدعوة أو الدولة أو الجماعة الإسلامية كما تذكر؟ قلت: إنكم تعرفون هذا الخط جيدا فى حياتكم الديمقراطية، فقد حكمتم بالقتل صعقا على الكرسى الكهربائى على بعض علماء الذرة الذين كشفوا أسرارها لخصوم أمريكا، عددتموهم خونة، ولم تشفع لهم ضمانات الحرية فى النظام الديمقراطى!. وكسر الاحتكار الذرى هو المخرج الوحيد من حرب الإبادة التى يقدر عليها مالك القنبلة الذرية ، إن الولايات المتحدة قهرت اليابان واحتلت أرضها بعدما دمرت لها مدينتين وأهلكت نحو مليون نفس.. فإذا رأى بعض علماء الذرة إشاعة السلاح النووى فإن استعماله سيبطل مخافة الثأر المنتظر، أى أن الرعب النووى سيوقف الحرب الذرية! ولكن القضاء الأمريكى اعتبر هذا المنطق خيانة أو ارتدادا وقرر قتل العالم الذى أفشى السر! كان يريد أن يحتكر هذا السلاح لنفسه حتى يملى على الدنيا إرادته.. والذى يحدث الآن فى العالم الإسلامى أبعد شىء عن الحريات كلها، إن الخطة موضوعة لتحويله عن الإسلام طوعا أو كرها.. وعندما قسمت أفريقيا إلى أكثر من خمسين دولة روعى فى التقسيم الماكر أن توضع أقطار مسلمة بين أخرى وثنية تساويها عددا أو تفوقها ثم تتولى إدارة هذا الكيان قلة صنعها التبشير الغربى فإذا المسلمون فى الجهاز الإدارى صفر، ربما كان منهم الكناسون والبوابون..! وإذا الجهاز التعليمى يخضع لنفر من الكرادلة المدربين المتخصصين فى تجهيل المسلمين أو تنصيرهم. ص _088
الحق المر · الصفحة ٣٦٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي