تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والواجب هو سحق الحركات العربية، وإخراج الجيوش الأجنبية من أرض لبنان.. وكان " حبيب بورقيبة " من سماسرة الاستعمار الثقافى فى المغرب العربى، بيد أنه كان أشد صفاقة من زملائه المشارقة، ما عرف طريقا إلى مسجد! ولا اكترث بحرمة لرمضان، بل كان يدعو إلى إفطاره علانية مخافة أن يتعطل الإنتاج فى المصانع الذرية التى أقامها بتونس لزيت الزيتون، والجنون فنون! ونشأ عن هذا المسلك قيام جماعات شعبية كبيرة تريد توفير الاحترام لدينها، والحكم به! وما العجب فى ذلك؟! وأطاح القدر بالرجل الماجن، وحل مكانه رئيس عاقل أملنا فيه الخير، ولا نزال! وقد بلغتنا من تونس أنباء مريبة ترددنا فى تصديقها، ونرجو أن تكون كاذبة، فقد قيل: إن هناك سياسة لجعل الفرنسية اللغة الأولى! ولإضعاف الثقافة الإسلامية، ومنع الكتب والصحف المشرقية من دخول البلاد، حتى تجف منابع الدين واللغة بين الأجيال الجديدة!! نحن نعرف ما تبيته الصليبية العالمية لحاضرنا ومستقبلنا، ونعرف المسارب الخفية التى تسلكها لبلوغ أهدافها، وإذا كانت السنوات العجاف قد آذتنا، فإن الحرة تجوع ولا تأكل بثدييها، ولا يجوز أن نرخص مواريثنا لمحنة عارضة، أو سراب خداع. ص _087

الحق المر · الصفحة ٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٦٣