وكيف أن المبادىء الحاكمة أمست كأوراق النقد التى ليس لها غطاء، فهى لاتصلح للتعامل، ولا تساوى من قيمتها الإسمية شيئا.. والغريب أن الذين بلوا بالشيوعية بدءوا يتخلون عنها إلا فى الشرق العربى، فلا يزال هناك من يقول: عنزة ولو طارت.. وأنا ممن يؤمنون بالحرية ويقدسون حقوق الإنسان، فهل الذين يريدون فرض الإلحاد على الناس بالسلاح، وبالقوانين الاستثنائية، يحق لهم أن يذكروا اسم الشعب على لسنتهم!! إن الشعوب مؤمنة بربها وفية لدينها، وهى تأبى أن تجعل زمامها إلا فى يد متوضئة، ولدى عقل مؤمن وضمير يتقى الله! فما معنى الصياح باسم الشعب حين يراد قهر الشعب و إذلاله؟! أعلم أن بعض المتدينين ليس صورة حسنة لدينه، لكن هؤلاء العجزة لن يساندهم أحد عندما ينكشف أمرهم، وما ينكشف أمرهم إلا فى جو الحرية، أما السياط فسترسخ مكانتهم وتجمع العامة عليهم! إن التحرر من الاستبداد السياسي دعامة كل حضارة راشدة. ص _081
الحق المر · الصفحة ٣٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي