تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صرخة من ميدان الجهاد فى أفغانستان سمعت شكاة مفعمة بالألم والوجل من إخواننا المجاهدين فى أفغانستان! إنهم يستقبلون شتاء مزعجا فى أرجاء تهبط فيها الحرارة دون درجة الصفر، وهم فى مرابضهم أمام العدو يريدون الاحتفاظ بالأرض التى حرروها، وكيف يستطيعون الثبات وهم محتاجون إلى الصوف والفراء وأسباب الدفء؟ ولو تراجعوا إلى القرى وراءهم التماس النجاة من البرد تقدم الشيوعيون إلى الأماكن التى خلت منهم، واستولوا عليها غنيمة باردة، وهم ما كسبوها إلا بدماء أعز الشهداء! ترى هل يمدهم المسلمون بالخيام والبطاطين والثياب الواقية؟! وهم بحاجة ملحة إلى أسلحة وذخائر أخرى، ففى هذا العام وصلتهم عدة مئات من الأطنان، وذاك عشر ما وصلهم فى العام السابق أو أقل، مع أن القتال الذى يخوضونه يتطلب أنواعا حديثة من الأسلحة تمكنهم من اقتحام الحصون و إحكام الحصار ومقاومة الطائرات والصواريخ.. إنهم عاجزون عن دفع أجرة البغال والحمير التى تحمل إليهم أمتعتهم وأسلحتهم! أما وراء الجبهة الشيوعية فإن الطائرات الروسية تقوم بآلاف الطلعات حاملة أنواع العتاد والمؤن لجيش الحكومة الحمراء. الحق أن الجهاد الإسلامى فى أقطاره المترامية لا يشتبك مع قوى متكافئة، أو قوى ترجحه بنسبة معقولة، كلا.. إن الشباب المؤمن المحتسب المتعشق للدار الآخرة يراد منه أن يصارع ببندقيته الدبابات من طراز ثقيل، وأن يصيب بمدفعه اليدوى أعتى الطائرات!! ص _078

الحق المر · الصفحة ٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٥٤