من مخلفات الاختلاط الفوضوى بين الإسلام قديما وبين الأفكار الأرضية الأخرى... إن الخلاف العتيق بين السلف والخلف يجب تجميده وأن ننفض اليدين من مباحثه فى الغيبيات والمتشابهات، وأن نضعه فى "أرشيف " الذكريات المحزنة.. وعلى العقل الإسلامى أن يرجع إلى توجيهات القرآن التى تبنى الإيمان على النظر فى الكون، وتبنى نصرته على العمل فى هذا الكون وتطويعه لمثلنا الراشدة. ألا يشعر المسلمون بالخجل عندما يقرءون قول الله " (الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) فإذا غيرهم يزحم الأمواج بأساطيله، بينما نحن ندرس فلسفات نظرية بائدة عن الذات الإلهية، ولا يزال من رجال الدين عندنا من ينكر غزو الفضاء، بل من ينكر دوران الأرض!! إن الأوروبيين رجعوا إلى أصول الفكر البشرى كما رسمها القرآن الكريم وإن كانوا لا يؤمنون بالقرآن، ونحن محصورون داخل دائرة المتشابه من الآيات لا ندرى ما وراءه، ولا نحس بمطارق الاستعمار تقرع الأبواب بعنف، وتوشك أن تنسف المسجد الأقصى وسائر المقدسات! يا قومنا! أفيقوا من هذه الغيبوبة، وعودوا إلى فهم الحياة الصحيحة من كتابكم وما أحكم الله فيه من توجيهات... عودوا قبل أن تستيقظوا من نومكم على دبابات العدو تزلزل الأرض أو صواريخه تنقض من السماء. ص _077
الحق المر · الصفحة ٣٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي