تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن منطق التجربة والاستقراء عرفه العرب من المنهج القرآني الذى يبنى الإيمان على دراسة الكون والحياة. وممن طبقه فى ميدان النقد العلمى " الجاحظ " أديب العربية الكبير فى كتابه"الحيوان" حيث نقل مقررات أرسطو ثم وضعها على محك التجربة فتساقطت كلها! وقد شرح ذلك الأخ الدكتور مصطفى عبد الواحد فى الملحق الثقافى لجريدة الندوة السعودية. ومعروف أن الارتقاء العلمى فى الغرب تم بعد استبعاد منطق أرسطو على أساس أنه لا يأتى بجديد! إنه تحريك للمياه داخل صحن مسطح أو عميق! لن تزيد ولن تنقص. وقد كتب الفقيه الحاذق ابن تيمية سفرا ضخما عن وظيفة العقل الإنسانى، تناول فيه منطق أرسطو بالميزان المنصف، فوضعه فى مكانه الطبيعى! ومع ذلك فإن بعض الدكاترة الذين ضربت عقولهم عواصم الاستعمار، وأشرف على توجيههم سماسرة الصليبية العالمية، اختاروا هذه الأيام ليطعنوا فى أسلافنا ومواريثنا اعلاء لقدر الغرب وفلسفة يونان. متى يحدث ذلك؟! فى الوقت الذى تتحول فيه أساطير اليهود الدينية إلى دعائم هائلة لدولة جديدة على أنقاضنا! إننا نرقب هؤلاء المرتدين، وننذرهم إن لم يتوبوا بيوم رهيب. ص _073

الحق المر · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٤٩