فماذا على الكافر لو ترك المؤمنين على نهجهم، وبقى هو على نهجه؟ ماذا عليه لو سكت فلم يشتم محمدا ويتطاول على تراثه وأتباعه؟ لماذا تمنح الجوائز لمن يهين الإسلام وتبسط عليه الحماية؟ هل هذه هى الحرية التى يرفع شعارها؟! لقد حاولت أن أجد قضية علمية واحدة فى الكتاب الذى وضعه سلمان رشدى فلما أجد أثارة من علم!. الكتاب كله لون من الإسهال الفكرى خرج من دماغ عفن منتن ثم وضعت إنجلترا عليه حمايتها، وأعلنت عنه رضاها!! وبعد برهة وجيزة تحرك "السربطرس هاو" ناسك القرن العشرين فجعل بقية أوروبا وأمريكا الشمالية تشاركانه الرأى . بل إن الحماس الصليبى اتسعت دائرته فرأى أن يضم روسيا الشيوعية إليه! وإذا نجح فسيتجه إلى بقية العالم ليجعل الحملة على محمد ودينه تشمل أرجاء الدنيا..! إن بطرس الناسك عاد مرة أخرى ليحرق الأخضر واليابس! ورمقت أمتنا المحروبة وأمضنى الألم، إن مسلمين فى الهند وباكستان حصدهم الرصاص وهم يعلنون غضبهم على الكتاب النجس!! والأسوأ من هذه المصائب أن المعركة أخذت عنوانا مقلوبا، فالغرب يقاتل عن حرية الرأى وحقوق الإنسان، والمسلمون يقاتلون عن التعصب والرجعية!! أليس بديعا أن يقاتل إبليس عن كرامة البشر، ويقاتل موسى وعيسى ومحمد لإذلال الإنسان وإظلام مستقبله؟ ترى من وضع هذا العنوان؟ ص _069
الحق المر · الصفحة ٣٤٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي