الحروب الصليبية لا تزال دائرة.. عندما يواجه الإسلام تحديا علميا فى ساحة ما نطير خوفا إلى مواجهة التحدى، وملء نفوسنا الثقة والاطمئنان، فنحن أغنى أهل الأرض بالأدلة التى تدمغ الباطل وتدعم الحق.. إن قوما لديهم القرآن لن يطيش لهم سهم، و إن قوما يعرفون محمدا لن تضعف لهم حجة، إن الإعجاز الأساسى للإسلام أنه جملة الحقائق التى قامت بها السماوات والأرض، وتضافر الأنبياء على إبلاغها كابرا بعد كابر. فكيف يوصف الإسلام بأنه يفر من معركة علمية؟! أو تخف كفته فى أية موازنة بينه وبين غيره؟! فى جو حرية الفكر نحن ننتعش ونتحرك، فأين هى حرية الفكر التى يتحدث عنها قادة الغرب؟! هل الحكومات العلمانية محايدة فى أى نزاع بين الإسلام وغيره من الأديان؟ هل الحكومات العلمانية محايدة فى أى عراك بين المسلمين- عربا كانوا أو عجما- وبين غيرهم من أهل الأرض؟ حين خطب وزير داخلية إنجلترا فى المسجد الكبير بأحد البلاد وقال للمسلمين يجب أن تخضعوا لقوانين الأمة التى تعيشون فيها..! وهذا كلام ظاهره حسن وباطنه دميم! فالقانون الإنجليزى يعد سب النصرانية جريمة، ويسكت عن سب الإسلام، وهذا القانون يرى اللواط مباحا،،يرى الحجاب منكرا، أو يرى تعدد الزوجات محرما، ويرى الزنا لا حرج فيه!! ليكن للقوم ما أرادوا لأنفسهم، فالمسلم فى إنجلترا لا طاقة له على تغييره أوضاع ارتضاها أصحابها ونحن لا نكره أحدا على ما نريد، وكتاب ربنا يقول لنا: (فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر). ص _068
الحق المر · الصفحة ٣٤٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي