تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تساؤل عن جريمة غامضة.! تملكتنى حيرة شديدة عندما قرأت خبر قتيل حى "الظاهر" الذى ظل يعذب أربعة أيام نقل بعدها إلى المستشفى القبطى، ودلت التقارير الأولى على أن هناك اشتباها فى ارتجاج بالمخ، وكسر بالجمجمة، وآخر بالرسغ الأيسر، وآخر بالضلوع والقفص الصدرى ونزيف دموى حاد!! وقالت جريدة الشعب: إن ضباط المباحث بشرطة قسم الظاهر: نكلوا به، وتم تهشيم جمجمته وفقء عينه وبتر جهازه التناسلى كله.. الخ.. خامرنى الشك لهول ما قرأت، وقلت: لابد أن يظهر توضيح لما حدث ولاسيما الجريدة تقول: إن رئيس المباحث عندما علم بوفاة هذا البائس أمر الأطباء بكتابة تقرير يفيد أن الوفاة كانت إثر هبوط حاد فى الدورة الدموية! وأن المريض كان فى غيبوبة عند نقله إلى المستشفى! وتم إخفاء جميع صور الأشعة التى تثبت الحقيقة! أى أن الجريمة ارتكبت، واتخذت بعد ذلك كل الوسائل التى تضلل القضاء وتنقذ المجرمين، وتهيل التراب على المأساة المرعبة!. قلت لنفسى مرة أخرى: أيمكن أن يقع هذا؟! فلأنتظر بيانا يلقى الضوء على القضية كلها، ومرت بضعة أيام ولم يتكلم أحد! ما هذا الصمت؟! أيختطف شاب غير متهم بشىء خفى أو ظاهر، ثم يتعرض لأهوال تزهق فيها روحه ويشوه فيها جسده، حتى إذا هلك تحت وطأة العذاب الأليم تم إبعاد المعتدين عن أى اتهام، وزورت تقارير طبية كى يمرح الجناة على ظهر الأرض دون قلق، أو لعلهم يكلفون باقتراف جريمة مشابهة وهم آمنون؟؟ كيف يقع هذا كله؟!! وعدت أقرأ القصة الكئيبة، إن القتيل حاول أن يثنى رجال المباحث عن اعتقال جار له مع والدته دون أسباب ظاهرة لاعتقالهما!! ص _056

الحق المر · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٣٢