أى أنه ذهب ضحية شهامته، ولو جبن وخرس وترك الاعتقال يقع دون تدخل منه لنجا بنفسه!! وما دق له أحد عظما ولا قطع له عضوا.. أهكذا نبنى الرجال على الكرامة والإباء وننشىء أجيالا عالية الرأس موفورة العزة؟! وتقول القصة: إن أهل القتيل بحثوا عنه فى قسم الشرطة وفى المستشفى الذى نقل إليه، ولكنهم تاهوا! و إن الشهود على الواقعة المحزنة يهددون حتى لا يذكروا الحقيقة... و إن المحامى "صفى الدين سالم " تقدم ببلاغ إلى النيابة لحماية العدالة، وإن الأسرة أرسلت أربعة بلاغات إلى النائب العام تناشده التحقيق فى الأمر. ذلك، وقد كلفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان خمسة من كبار المحامين لتولى هذه القضية على نفقتها.. لقد تساءلت: ما معنى هذا كله وما دلالته؟؟! من يدرى عدد الضحايا الذين قتلوا مظلومين، وأبرزوا للناس على أنهم قتلة ظالمون؟ كان يجب أن يصدر بلاغ رسمى بما حدث! قال النبى عليه الصلاة والسلام: " لا يقفن أحدكم موقفا يقتل فيه رجل ظلما، فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه ".. وروى فى حديث أخر: " من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام ". إن هذه الحوادث تفضح أمتنا وتسقط رايتنا بل لا تجعلنا أهلا لحرية أو أهلا للتمتع بحقوق الإنسان. ص _057
الحق المر · الصفحة ٣٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي