تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما أن يقال لا مكان للكبت فى السلوك البشرى، وهو تصرف غير مشروع فهذا هو المجون والفوضى.. والواقع أن كل إنسان محتاج إلى الكبت منذ يعقل إلى أن يموت، فتطلع النفس إلى ما ليس من حقها المادى أو الأدبى لا ينتهى، والنفس أمارة بالسوء، ولو أننا نفذنا كل ما تشتهيه لاختفت الحدود والمعالم وأمست الدنيا غابة ملأى بالوحوش.. إن هناك أمورا يجب أن نصوم عنها إلى آخر الدهور، وهناك محرمات يجب أن يداس تحت الأقدام كل جنوح إليها أو اشتهاء لها وفى هنا يقول الله تعالى : (فأما من طغى * و آثر الحياة الدنيا * فإن الجحيم هي المأوى * وأما من خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى). ربما كان فرويد رجلا ذكيا، ولكنى تأملت فى كلماته وفى العلة التى أصيب بها آخر حياته، فخيل إلى أن هذا الشخص مات " بالإيدز "! وليس يستبعد على من يرفض كبت أى نزوة تعرض له أن ينتهى بهذا المصير الكالح.. إننا نحذر الفتيان والفتيات من سماع هذا اللغو، وخير لهم أن ينتصحوا بهدايات الله وحكم المرسلين. ص _045

الحق المر · الصفحة ٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٢٢