ما الكبت المرفوض؟! فى غياب الوحى، ومع رغبة البعض عنه، يأخذ الفكر خطا مائلا يجعل المرء أدنى إلى الحيوان منه إلى الإنسان! فإذا كان صاحب هذا الفكر بارزا فى ناحية ما من المعرفة كانت فتنته أشد! قال لى بعض الناس: إن فرويد ألمع رجل فى ميدان التحليل النفسى، قلت لفورى: ولكنه أوضع رجل فى ميدان الإغراء الجنسى! إننى لا أخشى فلتات الألسن، وكبوات الطباع، فما أيسر علاج هذه وتلك. هناك السنة الحسنة والسنة السيئة، هناك الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة هناك النهج الذى يمهد للآخرين فيسيرون فيه وهم لا يدرون! بماذا تصف هذه الجملة المحقورة "لفرويد": إن الإنسان لا يحقق ذاته بغير الإشباع الجنسى، وكل قيد من دين أو أخلاق أو مجتمع أو تقاليد هو قيد باطل ومدمر لطاقة الإنسان، وهو كبت غير مشروع..!! هذا فكر مسعور، وهو من وراء حريق الفضائل الذى شب فى أرجاء أوروبا ولم ينطفىء إلى اليوم، بل أخذ شرره يتطاير إلى بلادنا.. لو كان الرجل يحارب الرهبنة المطلقة لقلنا: نعم فالفطرة البشرية تأبى حياة الرهبانية، وجمهرة المرسلين عاشت بعيدا عنها : (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية). والمرء السوي يهش للمرأة، ويسعد بالزواج منها والالتقاء باسم الله معها، وما أحسب الرجل الذى يكره النساء سليم المواهب والغرائز.. وفى الحديث الشريف "حبب إلى من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وجعلت قرة عينى فى الصلاة ". ص _044
الحق المر · الصفحة ٣٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي