إن الجوع الكافر والكسل الشائن سوف يقضيان على الدين إذا لم يسارع الدين إلى القضاء عليهما، فهل وفرتم من الدين ضمانات هذه العدالة؟ قصة النقاب والجلباب والقبقاب! أما زلتم تفكرون فيها، بعدما غزت المرأة الفضاء وصارت ملكة ورئيسة جمهورية ورئيسة وزراء.. الخ؟ إن تصوركم الفردي للعبادات أنساكم أن الإسلام حضارة عامة، وارتقاء إنسانى بالرجال والنساء على سواء! وجعلنى أنا المصرى البعيد عنهم أتعصب للغة الوحى الأعلى. وبذلك أنداحت دائرة العروبة وتجدد دمها، وتحت راية الإسلام ازدهرت العلوم الدينية والإنسانية، وأسهم فى دعم بنيانها أناس من كل جنس، بعد أن ذابوا فى بوتقة العروبة- لأن العروبة لسان لا دم- فأصبح المسلمون العرب- بلغتهم لا بنسبهم- هم دماغ الإسلام وقلبه، وفكره وعاطفته.. الذى ظهر لى أن الذين رفعوا راية العروبة المجردة، لا هم عرب ولا هم عجم!! إنهم جنس مهجن التفكير والشعور، من ترك منهم الإسلام ووالى خصومه فهو ناكص على عقبه، زاغ عن غايته، خائن لرايته.. أما إخواننا من النصارى العرب فنحن نذكرهم بالمواطنة المشتركة، والعهود القديمة، والمصالح الجامعة، فإن الاستعمار الغربى والشرقى سواء فى الغدر والعدوان، وأولو الألباب لا ينخدعون به، ولا يغترون بهبوب الريح معه. ص _043
الحق المر · الصفحة ٣٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي