بين العروبة والإسلام (2) فى ندوة العروبيين والإسلاميين تكشف لى أمران يحتاجان إلى الإيضاح!. الأمر الأول: أن الإسلاميين متهمون بغموض الفكرة، والعجز عن تقديم مناهج جامعة مانعة للقيم التى يدافعون عنها، وعن تقديم حلول كافية شافية للمشكلات العالمية والمحلية التى يشكو الناس منها.. وهذا سر الأسئلة التى وجهها " يوسف خليل " للإسلاميين عندما يعرضون دينهم، إنه يقول لهم: " هل سيكون الإسلام عامل أصالة وتقدم- كما يريد أهله- أم سيكون عامل إغتراب وجمود؟ هل سيكون عامل توحيد أم عامل تجزئة؟ هل سيكون عامل انفتاح على متغيرات الدنيا أم عامل انغلاق على الدنيا الماضوية؟ هل سيكون عامل حرية وتحرير أم عامل تقييد وعبودية؟ هل سيكون عامل إسهام فى الحضارة الإنسانية أم عامل تقوقع واستيحاش؟ هل سيكون إسهامه وقفا على بعض الناس دون سواهم أم سيتناول بإسعاده الناس كلهم؟ ليبددن من آفاقهم الكآبة والحرمان؟ هل ما يريده الإسلام وما يستطيعه هو السعى إلى خلاص قسم من البشر هم أتباعه وحدهم؟ أم هو يسعى إلى خلاص البشرية جمعاء ". قال لى بعض من سمع هذه الأسئلة: ماذا يعنى؟ قلت: أشرح لكم المراد! الشورى ركيزة الحكم الصالح، والمسلمون أحوج أهل الأرض إلى أن يعيشوا فى ظلها، فهل وضعتم القواعد التى تكفلها وتحميها من طغيان النظام الفردي؟ أم سيظل اللغو الذى يقول: إن الشورى معلمة لا ملزمة، ومن حق الحاكم أن يتجاوز أهل الحل والعقد؟ فلماذا سمو أهل الحل والعقد إذا كان وجودهم نافلة! وزينة مجالس؟ والعدالة الاجتماعية إطار لإنتاج غزير وتوزيع منصف، فكيف تسدون الطريق أمام الاشتراكية التى تعد الجماهير بالمن والسلوى، وتحشد كل القوى لتكثير الخير؟ ص _042
الحق المر · الصفحة ٣١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي