هل أنتم عرب حقا؟ هل فتحتم مدرسة عربية للمهاجرين العرب فى أوروبا وأمريكا؟ أو هل فتحتم مدرسة عربية لمن شاء من الأعاجم أن يدرس لغتنا وتراثنا؟ إن هناك روابط دولية لمن يتكلمون الإنجليزية، ولمن يتكلمون الفرنسية، فهل فكرتم فى مثل هذه الرابطة لتضم العرب والمستعربين؟! سئلت يوما عن هويتى؟ فقلت: مصرى عربنى الإسلام! إن الدائرة الوطنية ضمن الدائرة العربية، وكلتاهما ضمن الدائرة الإسلامية، لا تناقض هنالك ولا تزاحم! ولاشك أن الإسلام ولى نعمة العرب فقد أحيا مواتهم، والحضارة التى تريد الإسلام أن تهب ريحها رخاء على العالم كله، وتقيم دولة تحسن فهم الإسلام والدعوة إليه، أساسها البين هذه الآية: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا …). إن التعارف ينشأ من اللطف لا من العنف، ومن الإقناع لا من الإرهاب، ومن إثارة الإعجاب لا من إثارة التوجس، ولا يعنى هذا أبدا انتفاء القصاص والعقوبات، وقمع العدوان، ورد الفوضى.. المهم توزيع النصوص على محالها وعدم تحريف الكلم عن مواضعه! فهل يعى ذلك إسلاميون يضعون السيف موضع الندى، والندى موضع السيف، ولا يحسنون الفهم ولا التطبيق؟ هذه أسئلة توجهت إلى الإسلاميين لا للتعجيز ولكن ليتعرفوا مواضع الأقدام وأبعاد الآمال!! فما هى الأسئلة التى نوجهها بدورنا إلى العروبيين؟؟ نسردها ونحن نشرح الأمر الثانى، وهى أسئلة لا تقل صراحة وقسوة.. ص _041
الحق المر · الصفحة ٣١٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي