تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين العروبة والإسلام (1) إخواننا من النصارى العرب كثيرون فى مصر والشام، وتبلغ نسبتهم إلى جماهير المسلمين العرب حوالى 7% ولكن ظروفا سياسية وثقافية تجعل آثارهم أكبر من أعدادهم. ونشاطهم فى ميدان العروبة واسع ينضم إليهم فيه الشيوعيون والعلمانيون والبعثيون، ومرتدون عن الإسلام يخفون ردتهم لأسباب شتى. والقاعدة التى أنطلق منها فى أسئلتى: هل هؤلاء وأولئك عرب يخدمون جنسهم ولسانهم؟ من السهل أن ترى أغلب قادة العروبة يجيدون اللغات الأجنبية أكثر مما يجيدون لغتهم العربية!! لماذا لا تدرسون قواعد اللغة وآدابها وأنتم تتحدثون وتخطبون؟ لماذا لم تعملوا على تعريب العلوم الكثيرة من طب وصيدلة وهندسة وكيمياء.. الخ.. بدل أن تدربوا أولادكم على تعلم اللغات الأخرى، كى يلحقوا بموكب الحضارة؟! ما الذى استفدناه من تعريب " شرلوك هولمز " ، " واسكندر ديماس " وغيرهما..؟!! لماذا لم تصوغوا كلمات عربية لما استجد من مخترعات فى ميادين الحياة كلها، ولديكم وسائل الاشتقاق والنحت، بدل أن تجعلوا الألفاظ الأجنبية تحتل العقول والألسنة؟! إن الأحياء الوطنية فى كثير من العواصم العربية كادت تغلب عليها الكلمات والمصطلحات المستوردة؟ وذلك كله فى ظل العروبة الجديدة!! هل درستم التراث العربى فى العلوم والآداب لتبنوا عليه الطريق الذى تنشدونه؟ إن الأوروبيين يتعصبون لتراث يونان ورومان، وهم ما نهضوا إلا بعد ما تركوه! فلماذا انفلتم وراءهم من التراث العربي، واحتفلتم بفلسفة اليونان وقوانين الرومان؟ ص _040

الحق المر · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣١٧