تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصرف مرفوض فى ميدان التعليم كنت مع مسئول عن التعليم فى أحد الأقطار العربية، فقال لى: إننى نويت أن أجعل المدرسة الثانوية مختلطة فى بلدنا! فقلت له: لا تفعل! هذا مسلك وخيم العاقبة! إن جمع الفتيان والفتيات فى هذه السن يقدح الشرر، بل يوقد الشر. قال: حسبتك توافقنى وقد بلغنى أنك قبلت اختلاط البنين والبنات فى جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية! فأجبته: فى هذه الجامعة كان نحو ثلث الطلاب من البنات المحتشمات، لم أر فيهن طالبة غير محجبة، إلا أثنتين أصرتا على وضع النقاب، وقد جعلنا للمدرج بابا خاصا بهن يدخلن منه ويخرجن، وقسمنا المدرج نفسه قسمين أحدهما تجلس فيه البنات والآخر يجلس فيه البنون، فلا يقع تجاور ولا التصاق. فإذا سمع أذان الظهر أو العصر كان الجميع فى المسجد الذكور فى الصفوف المقدمة والإناث فى الصفوف المؤخرة، وكان الطابع الدينى يسود أرجاء الجامعة ويملؤها بالخشية والأدب والحياء. أما ما تقترحه فى المدرسة الثانوية فشأن آخر، لقد رأيت ثلاثة أرباع الطالبات كأنهن فى معرض أزياء، وربما رأيت من تلبس السروال الأمريكى "جينز" بضيقه الفاضح، أو من تلبس فستانا قصيرا، قد يغطى الركبتين فى القيام، وتنحسر عنهما فى القعود!. وسوف تكون الطالبة بين طالبين أو الفتى بين فتاتين، ولابد من ذكر طبيعة هذه السن فى الشباب الباكر، وخفة الأحلام، وطيش الخيالات، إن وارع الدين والخلق سوف يخفت فى هذه الأحوال، وأعتقد أن الدراسة نفسها ستكون فاشلة.. ص _038

الحق المر · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣١٥