لا تكذبوا على..! عندما جودلت فى كتابى الأخير لم أغضب لقلة الدراية أو لنقصان المعرفة، وإنما غضبت من تلمس العيوب للبراء، والانتشاء من تهم ليس لها أساس. فى المقدمة قلت: سنحشوا بالتراب أفواه من يتغنى بالإثم والمجون، ومع ذلك قيل عنى: إنني أدعو إلى الغناء، هكذا بإطلاق! أهذا صدق؟! وكتبت أن شوارع باريس أنظف من شوارع القاهرة، بل قلت: إن العامل الأوروبي ينتج أضعاف ما ينتجه العامل العربى! فإذا جرىء يصفنى بأننى أدافع عن الاستعمار العالمى، وأثنى على الحضارة الحديثة!! أنا الذى كتبت " قذائف الحق " و " ظلام من الغرب "، و " الاستعمار أحقاد وأطماع " وعلمت هؤلاء الهاجمين ما لم يعلموا من أحقاد الصليبية الحديثة! أهذا صدق؟ ورددت رواية نافع عن عبد الله بن عمر فى جواز إتيان المرأة من الخلف، وأنصفت الكتاب والسنة، وقد قدم رجل للقضاة فى مصر، ووصلت قضيته محكمة النقض والإبرام، الزوجة تشكو ما نزل بها، ومحامى الزوج يتشبث بكلام نافع ويطلب البراءة! فهل نترك الإسلام لهذا الخلط؟ وهل أتهم بالهجوم على التابعين! لأنى قلت: إن نافعا تائه؟! لقد تركت الكلمة التى قالها سالم بن عبد الله بن عمر عندما سمع اتهام أبيه! قال: كذب العبد! إنما أراد عبد الله الإتيان من حيث أمر الله. ومع ذلك فقد استمرأ البعض عرضى وزعم أنى أنال من الصحابة والتابعين! أهذا صدق؟ ص _034
الحق المر · الصفحة ٣١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي