تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد رضى القتيل ولم يرض القاتل! لقد سكت المغصوب وظل الغاصب يتبجح! إن الإنجليز فى محنتهم أثناء الحرب العالمية الأولى باعوا فلسطين مرتين، باعوها لليهود عندما أصدروا وعد بلفور المشئوم، وباعوها للشريف حسين عندما ناشدوه أن ينضم العرب إليهم فى محاربة دولة الخلافة!! والقانون العادى يحاكم من يبيع مسكنا لرجلين فى وقت واحد، ويعده لصا، ويحاكم من تتزوج اثنين فى وقت واحد، ويعدها بغيا. ولكن القانون الدولى لم يرتق إلى هذه المنزلة من العدالة والشرف، ومن هنا مرت إنجلترا بجريمتها السياسية دون عقاب! وكل ما فعله العرب أهل البلاغة أنهم قالوا: إن من لا يملك أعطى من لا يستحق! كفى !! فلا عجب إذا وقفت إنجلترا فى هيئة الأمم المتحدة مظاهرة لأمريكا ومؤيدة لليهود على نحو يتسم بالدهاء، ولكنه- عند أولى الألباب- لا يثير إلا الازدراء! ومرة أخرى لا ألوم العدو الموغل فى عدوانه، وإنما ألوم العرب الذين تقطعت حبالهم مع الله، وآثروا الهوى على الهدى! إنهم سيبيدون إذا لم تتوحد كلمتهم.. ص _033

الحق المر · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣١٠