ويسمى العلماء هذه وتلك "بالكروزومات " فهى حاملة الصفات الوراثية التى يكمن بعضها ويبرز بعضها فى الأولاد والأحفاد وفق مشيئة من قال : (هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم). وقد جاء فى الحديث " أن الرجل إذا غشى المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه له، وإذا سبق ماؤها كان الشبه لها ". وأرى أن التعبير كما يقول علماء البلاغة من قبيل المجاز المرسل علاقته الحالية والمحلية! فمصدر الوراثة الحيوان المنوى نفسه عند الرجل، والبويضة وحدها عند المرأة وما الماء إلا حامل وحسب للمصدرين العتيدين! وعناصر الوراثة معقدة، فقد يحمل المرء خلقة أمه وخلق أبيه، أو جده وجدته وقد ينزعه عرق إلى أبعد من ذلك : (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون). إننى بهذه الكلمات أحاول التوفيق بين حقائق علمية وأخرى دينية، ولست أدرى حظى من التوفيق، وأيا ما كان الأمر فأنا متشبث بحبل الله المتين، فلا أعدل بالقرآن الكريم شيئا، مع رغبة صادقة فى ربط شتى الأحاديث به ما استطعت، ويسرنى أن أسمع من عنده مزيد من العلم. ص _029
الحق المر · الصفحة ٣٠٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي