تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يفهم العرب؟ أريد أن أهمس فى آذان العرب بشىء! لقد قال اليهود وكرروا القول: إن فلسطين لن يعيش فيها إلا شعب واحد! نحن أو أنتم أيها العرب، أحد الجنسين يجب أن يختفى من على وجه الأرض، وقد قررنا البقاء، فاستعدوا أنتم للموت!! ولست أقول لأى عربى أذهب واشتر أكفانك واستعد للموت الذى سينزل بك ليلا أو نهارا.. إننى أذكره بقولة أبى الطيب العامرة بالحكمة: وإذا لم يكن من الموت بد فمن العجز أن تكون جبانا مادام لابد من الجلاء أو الفناء فلا يسوغ أن أترك عدوي دون صراع يمرغه فى العار قبل أن يقذف فى النار! لا يسوغ أن أدع له الأرض غنيمة باردة بل يجب أن تكون مقبرة لى وله وليرث الأرض بعد ذلك من يرثها، وفق سنن الله فى هذه الحياة... أريد أن أهمس فى آذان الساسة العرب! لماذا لا يكون ولاؤكم للإسلام صريحا فصيحا، وانتماؤكم إليه باديا غاليا إذا كان بنو إسرائيل يقدسون السبت ويرفعون التلمود ويشقون حناجرهم بمواريث التوراة، وبناء دولة دينية من الفرات إلى النيل، وبناء هيكل الرب على أنقاض المسجد الأقصى لتعود مملكة سليمان فى هذا العصر الأسود تحكم المشارق والمغارب. إن بعضكم أيها الساسة الأكابر يعتنق العلمانية أو القومية أو أى شىء تستخفى فيه معالم الإسلام، فلا تظهر فيه عقيدة ولا شريعة، ولا تلمح فيه أخوة الإيمان ولا مواريث حضارة قامت باسم الله بضعة عشر قرنا.! إن أوروبا التى قلدتموها أخذت تتوحد وفق مواريثها وتوشك أن تقوم فيها دولة كبرى تذوب فيها اللغات والجنسيات، وتسودها منافع مادية وأدبية مشتركة! ولست أدرى: لماذا يرتبط الناس بأديانهم؟ وتزهدون أنتم فى دينكم؟‍‍‍‍‍! أليس فيكم رجل رشيد؟ ص _026

الحق المر · الصفحة ٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٠٣