تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكريم : (الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون * وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين) إن عصورا متطاولة تمر على هذه الرحلات المتتابعة، ونحن البشر فى دائرة حاجاتنا المتجددة نشرب ونروى أرضنا، ونحسب بالساعات المحدودة حاجتنا إلى الشراب، ونحسب بالأيام المعدودة حاجة أراضينا إلى الرى والمشرف الأعلى على السحاب المسخر بين السماء والأرض يرسل الغيث ويهيئ دوراته وفق ما قال لـ (يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن) ومع ذلك فإن الحضارة الحديثة كونت إنسانا غريب الأطوار، يرتوى ويتجشأ ولا يدرى من أطعمه ولا من سقاه قد يقول: لا إله والحياة مادة! وقد يقول: أسرة الآلهة غادرت جبل الأولمب إلى مسكن آخر يجرى البحث عنه!! (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا) إن يكون هؤلاء ملومين فأحق باللوم من أوتى القرآن ثم نام فى ضحاه فهو لا يدرى إيمانا من إلحاد، ولا صلاحا من فساد. ص _0 ص

الحق المر · الصفحة ٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٠٠