تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من يعيننا على السلام؟ لى أصدقاء من أهل الكتاب ف نفوسهم طيبة. وفى عقولهم ذكاء ولهم منطق رأيت أن أستمع إليه وأجيب عليه.. قال لى أحدهم: ما نهاية العداء القائم بين العرب واليهود ؟ فعرفت ما يقصد! وقلت له : يا صديقى. إن أولى الإنصاف من المؤرخين يقررون أنه لولا ظهور الإسلام لبادت اليهودية واليهود جميعا فى وقدة التعصب القديم ضدهم. وعدهم مسئولين عن دم المسيح كما تقرر ذلك الأناجيل التى بين أيدى أصحابها. لقد عاش اليهود فى أرجاء العالم الإسلامى موفورين. ما اضطهد أحدهم فى اليمن أو فى مصر أو فى العراق أو فى المغرب ولو أنهم كانوا ضعف عددهم الحالى ـ وهم نحو خمسة عشر مليونا ـ ما فكر المسلمون فى اضطهادهم، ولا نظروا لاختلاف الدين نظرة حيف أو بغضاء.. إن المسلمين يعلمون أن نبيهم الخاتم مات ودرعه مرهونة عند تاجر يهودى مصون الدم والعرض والمال، قادر كل القدرة على ألا يسلف النبى إلا برهن، ما شعر بقلق ولا حرج إن التظالم لاختلاف الدين لا تعرفه أخلاقنا ولا تقاليدنا ولا شرائعنا. لكن عندما يزحف اليهود على فلسطين ونيتهم المعلنة إعادة هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى. وتشريد وإذلال العرب فى البلد المحروب وانتهاز الهزيمة الإسلامية للقضاء على تراث محمد كله فماذا تنتظر من العرب والمسلمين؟ الموت دون هذا بيقين! وشىء آخر لابد من مواجهته! إن الإنكليز لما ملكوا فلسطين قاتلوا العرب تمكينا لليهود أعطشوا أرضهم وأذلوا جانبهم. وقرروا إذا وجدوا رصاصة فى بيت يدافع بها ص _161

الحق المر · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٢٦٧