ذلك مثار النقد والغرابة ؟ قال صاحبى: ذلك لأن الإسلام هو الدين المدافع، والإسلام اسم ينبغى أن يختفى من ميادين كثيرة، وألا تتحرك تحت لوائه جماهير أو طوائف!. ماذا أقول عن هؤلاء الصحافيين الناقمين على الإسلام ؟ إنهم لم يرتدوا عنه لأنهم لم يسبق لهم أن دخلوا فيه! إنهم نوع من الناس لم يُصنع عقله فى مصر أو غيرها من بلاد العرب، إنهم صناعة الاستعمار الثقافى الأنكى من الاستعمار العسكرى.. فلنحذر على أنفسنا. ص _158
الدم الفلسطينى المهدور لماذا تحسب تضحياتنا صغيرة مهما كبرت، وتحسب تضحيات غيرنا كبيرة ويزاد فيها كما وكيفا؟. لقد عدت بذاكراتى إلى المغارم التى تحملها شعب فلسطين خلال نصف القرن الأخير فوجدت صفحة مجللة بالسواد، مفعمة بالمآسى! عند محاولة الاستعمار البريطانى إقامة إسرائيل وبعد نجاح هذه المحاولة كانت أرواح العرب تزهق بالآلاف، وأرضهم تغصب، وبيوتهم تخسف، والهوان البشرى يلاحقهم فى المدن والقرى! ومع ذلك كله لم ييأسوا من روح الله ولم تضعف مقاومتهم للغزاة. ولكن. أمواجا من النسيان تذهب بجهادهم، وتسدل عليه أستار من الغمط والجحود.. !. وعلى عكس ما وقع ويقع فوق أرض فلسطين رأيت اليهود فى ألمانيا النازية ينزل بهم ضيم أقل مما ينزل بالعرب، ويحبسهم هتلر فى المعتقلات ويعدهم مسئولين عن هزيمة قومه فى الحرب العالمية الأولى... وينهزم الألمان فى الحرب العالمية الثانية ، فإذا طبول الدعاية تدق بصوت مزعج. تروى للناس أن عدة ملايين من اليهود أحرقوا فى الأفران! وأن ملايين أخرى فرت مذعورة إلى الشرق والغرب لا تجد مأمنا ولا مأوى!. وما ننكر نحن أن اليهود عذبهم الألمان، ولكننا ننكر المبالغات الهائلة التى لجأ إليها بنو إسرائيل فى تصوير نكبتهم كى يستدروا العطف العالمى ، وتترك لهم فلسطين، ويقصى عنها أهلها.. واليوم يلقى عرب فلسطين من الحكم اليهودى شرا مما لقيه اليهود فى ألمانيا النازية؟ لماذا؟ ص _159