تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما هى حدود غفلتنا؟ تحت عنوان "هل بلغت غفلتنا هذا الحد؟" نشرت صحيفة النصر الجزائرية كلمات من القاموس الفرنسى "لاروس " المتداول بين بعض الطلاب الجزائريين، وفى هذه الكلمات يقول المؤلف "محمد هو نبى الدين الإسلامى الذى بشر به على أنه مرسل من الله، إن هذا الرجل نبى للشر، وينبى بحلول الشرور". والطبعة التى احتوت على هذى البذاءة طبعة إيطالية تحت سنة 1986م وكانت لحساب وزارة التربية الوطنية. وعندما انكشفت هذه المأساة طردت الدولة المسئولين عنها، وأنزلت بهم ما يستحقون من عقاب... لفتنى هذا الخبر، ولم تفتنى دلاته! إننى أعلم كما يعلم غيرى أن المستشرقين والمبشرين القدامى استباحوا حرمات الإسلام، وافتروا على نبيه الأكاذيب، وكانوا يتخيرون فى مهاجمته الألفاظ التى تدور بين الرعاع.. ثم جاء من بعدهم خلف أنظف ألسنة إلى حد ما، فيهم المعتدل والمتطرف، فيهم المقسط، والقاسط، فيهم صاحب الهوى وطالب الحق، وبدت فى كتابات المستشرقين مسحة من العلم، وإن كانت مشوبة. ثم نشرت هذه الطبعة من قاموس لاروس منذ عام واحد، ويبدو أن القوم حنوا لسيرتهم القديمة وعادوا يرددون شتائم الآباء. وليس فى هذا الأسلوب ما يخيف! بل هو سلاح يصيب أصحابه قبل أن يصيبنا، وإنما الذى أخافه على أبنائنا حماسة الاستعمار الثقافى فى الميدانين الإدارى والأدبى.. هناك أشخاص يقبعون فى أركان المكاتب الحكومية لهم سلطات بعيدة المدى يستطيعون من خلالها الإساءة إلى الإسلام وجر المتاعب على أمته المسترسلة الذاهلة، وقد يصدرون ص _151

الحق المر · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٢٥٨