هراء يجب أن ينتهى أشعر بازدراء نحو الذين يرفعون راية المنطق العقلى فإذا تحدثوا عن الإسلام لم تر فى حديثهم أثارة من منطق أو بقية من عقل! يقول أستاذ الثقافة الإسلامية فى السربون : " إن المسلمين مشغولون بالسعى وراء المطلق!. ـ والمطلق تعبير فلسفى عن الله ـ وقد تنسب إلى هذا المطلق أمور من صنع الناس هى فى الحقيقة جرثومة التعصب الذى نشكو منه". وما علاج هذه الحال عند الأستاذ الألمعى ؟ يقول فى آخر مقاله : " أرى من الضرورى من خلال التجربة الإسلامية والأزمات الحالية طرح السؤال من جديد حول مكان المطلق فى حياة الناس ". أى لا داعى للارتباط بالله والاستهداء بتعاليمه! هل هذا الاقتراح موجه لأتباع الأديان كلهم؟ لا، فالمقال كله هجوم على شعائر الإسلام وحده، على الصلاة والصيام والتشريع كل ما تهتف به الصحوة الإسلامية المعاصرة. أما الهجوم الدينى على فلسطين فالسكوت عنه فرض عين! وكذلك انسياب الصليبية العالمية فى أرجاء الدنيا تفرض صبغتها وتحكم قبضتها وتضرب سياجا حول المستضعفين فى الأرض، ذاك كله لا حرج فيه عند أستاذ الدراسات الإسلامية فى جامعة السربون!. يقول المحقق العلامة عن صوم رمضان: ذات يوم استدعى الرئيس بورقيبة أصدقاءه لتناول الغداء فى نهار رمضان فلما تساءل الناس عن هذا التصرف واستنكروه قال المجاهد الأكبر: لقد استدعى الرسول نفسه أصدقاءه للأكل والشرب فى رمضان!. نعم كان هذا استثناء له ما يسوغه وهو خوض إحدى المعارك... لكننا نحن أيضا نخوض معركة ضد الفقر!!. ص _149
الحق المر · الصفحة ٢٥٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٢٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي