فضيلة مدمرة! الرهبانية عبادة اخترعها البشر، وجعلوها رمزا للتسامى وقهر الغرائز وانتصار الروح على المادة. ونسأل: هل الرهبانية فضيلة حقا؟ ونجيب : لو أن هذه الفضيلة شاعت بين الناس واعتنقها الرجال والنساء لقضت على الإنسانية خلال قرن أو بعض قرن! لأن الحياة تنتهى بها والنسل يتوقف عندها.. إنها فضيلة مدمرة! وطبيعة الأخلاق والمسالك الفاضلة إذا شاعت أن تعمر لا أن تخرب وأن ترقى بالعالم لا أن تقضى عليه.. ومن ثم فنحن من الناحية العقلية والاجتماعية نحارب الرهبنة وننظر إلى أصحابها ودعاتها وكأنهم مرضى.. وقد رفضنا فى مواضع كثيرة وصف الغريزة الجنسية بأنها رجس من عمل الشيطان، ويستحيل أن يجعل الله امتداد الحياة قائما على هذا الرجس! إن هذه الغريزة عندما تستقيم وتنضبط تكون من سنن الفطرة ودعائم المودة وقيام الأسر وكفالة الأولاد وإشاعة العفاف!. وقد أسهب الإسلام فى شرح هذه الحقائق، وأظن العالم فى عصرنا هذا أحوج ما يكون إلى فهم الإسلام والتمشى معه، واعتبار الزواج عبادة والاعتراف بمطالب الغريزة داخل نطاق محكم من العدالة والتقوى وحسن التقدير... إن الكنائس المختلفة تهاجم بضراوة نظرة الإسلام إلى الغريزة الجنسية، ولا تنفك عن مهاجمته واتهامه، وقد لاحظت أن آباء الكنيسة فى إنجلترا أيدوا مجلسى اللوردات والعموم فى إباحة اللواط، ورفضوا بإباء وشمم إباحة التعدد ـ بشروطه الإسلامية ـ ص _137
الحق المر · الصفحة ٢٤٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٢٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي