لقد طلبت من الله أن يحمى الفتاة التى جاءت على غير انتظار، مادامت لن تستطيع توجيهها إلى سدانة بيت المقدس وإمامة المسجد الأقصى!. لكن الرجل قال لى: الذكورة على كل حال أشرف من الأنوثة، وما يجوز لك أن تحرض الفتاة.. فقاطعته غير منتظر أن يتم حديثه وقلت له: تعنى أنك أفضل من مريم لأنك رجل وهى امرأة؟ إن امرأة فرعون أرجح فى ميزان التقوى منك، وإن كنت رجلا وكانت هى زوجة جبار من الدعاة إلى النار... لكنكم تجهلون حقائق الدين والدنيا. ص _128
صوت المرأة ليس عورة كان شاب قريبا منى يكاد يتميز من الغيظ، ونحن نستمع إلى بحث تلقيه إحدى السيدات. قلت له : ما بك؟ هل فى الكلام خطأ؟ فرد على عجل: أتقر هذا؟! أليس صوت المرأة عورة؟ فأجبت فى برود : هذا كذب لا أصل له فى دين الله. اسمع حكم الإسلام من كتاب الله، يقول الله لأمهات المؤمنين إذا حدثن أحد : ".. فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض " فهل يصمتن فلا ينبسن ببنت شفة لأن الصوت عورة؟ كلا "... وقلن قولا معروفا " أى ليكن الكلام طبيعيا ليست به نغمة مريبة ولا لحن مثير!. وعندما جاءت المؤمنات مهاجرات من مكة بعد عهد الحديبية عقد لهن امتحان شفوى لتعرف أحوالهن، هل هن فارات بدينهن حقا؟ أم لهن مآرب أخرى، فإذا تبين من النقاش إيمانهن قبلن فى المجتمع الإسلامى "فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار" ولم يدر بخلد أحد أن صوت المرأة عورة ؟. وعندما جاءت المجادلة تشرح لرسول الله صلى الله عليه وسلم قضيتها، وتراجعه فى الحكم لم يقل لها اسكتى إن صوتك عورة... وعندما جاءت بنت شعيب ـ التى صارت زوجة لموسى فيما بعد ـ تقول له : " إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا" لم يقل لها موسى كيف تتحدثين معى هكذا وصوت المرأة عورة؟ وعندما دخلت ملكة سبأ قصر سليمان، وأراها العرش الذى استحضره من اليمن إلى القدس وسألها: " أهكذا عرشك قالت كأنه هو"! قال المفسرون: عرف من إجابتها ص _129