تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكى يقف سيل هزائمنا يسىء المسلمون إلى أنفسهم أكثر مما يسىء إليهم أعداؤهم! وفى أحيان كثيرة ينطبق عليهم ما انطبق على اليهود قديما أنهم يخربون بيوتهم بأيديهم أو أنهم " كالتى نقضت غزلها من بعد قوة " فى "تشاد" أسست الصليبية العالمية قاعدة صلبة لها، ينعم فيها الزنوج المنتصرون بالسلام والاستقرار والنماء الأدبى والمادى! أما المسلمون فى الشمال فمن عشرين عاما والحروب تشتعل بينهم ، وتوهن قواهم، وتنشر الخراب فى ربوعهم! وفى السودان تعاونت كنائس أسكانديناوة مع الفاتيكان مع كندا والولايات المتحدة على تنصير الجنوب، وإنشاء جسور تعبر منها النصرانية إلى وسط أفريقية كله، ولا يزال عرب الشمال ممزقى الشمل مفرقى الكلمة تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى!!. وبين إيران والعراق حرب مجنونة حصدت الأخضر واليابس، وآذت البرىء والمريب ، لو أن معشار الضحايا فيها بذل لتحرير فلسطين ما بقى من العرب لاجئ ولا ضاع لهم حق! ومع ذلك فإن الرحى الفاجرة ما تزال تدور ، والمغارم الموجعة تتضاعف.. وقد قبضت مصانع السلاح فى أوربا وأمريكا وآسيا مئات المليارات ثمن ما بعثت به من أدوات الدمار فى البر والبحر والجو فكيف تصنع أمتنا هذا كله بنفسها؟ وكيف تعمى عن دينها ودنياها بهذا المسلك المنكر؟. معروف أن العالم الإسلامى يتدحرج من قرنين أو ثلاثة، وأنه يعانى من هزائم ثقافية وسياسية وعسكرية، وأنه ـ لكى يوقف سيل هذه الهزائم ـ يجب أن يراجع نفسه ويسدد خطوه ويصطلح مع ربه ويدع المعاصى الاجتماعية والشخصية التى أزرت به... لكننا لم نفعل، ففى أيام السلام كنا نركض فى ميادين الشهوات ننفق القناطير ص _111

الحق المر · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٢٢٤