تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان بالغيب والإيمان بالخرافة الإيمان بالغيب من عات المتقين ، فأهل الدين يؤمنون بالمادة وبما وراء المادة. ويوقنون بأن الكون المحسوس ليس الوجود كله، بل وراءه وجود أرحب منه وأبقى. بيد أنى أرفض أن يكون الإيمان بالغيوب ذريعة إلى الإيمان بالخرافة، وثغرة ينفذ منها أصحاب العقول السقيمة لترويج الأساطير وتصديق الترهات. ومصاب الأديان يجىء من أناس يختلقون الإفك ثم يقحمونه إقحاما على حقائق الدين تحت عنوان الإيمان بالمغيبات.. وقد ذم القرآن الكريم بنى إسرائيل لأنهم حولوا الدين إلى هذه الوجهة أيام تخلفهم العقلى والخلقى "... واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر " إن العلوم المادية لها منطق صلب يكشف عن حقائقها وتدرس به فى شتى المعاهد ، والعلوم القائمة على مصادر غيبية لها مهاد ثابت من الوحى المعصوم ترتبط به وتستمد صدقها منه. ومن ثم فلا مجال لذوى الخيال الجامح والهوى الطافح أن يخدعوا الناس. ولا مجال لمن فقدوا الاتزان العقلى أن يلتصقوا بالدين أو يجعلوا كلامهم من قبيل الغيوب المسلمة.. إن للوحى الإلهى معالم اختص بها وهو يتحدث عن عالم الغيب، فميلاد عيسى من غير أب ليس قاعدة يقاس عليها. وطيران عرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين كذلك، وخالق الأسباب لا تحكمه الأسباب والمرويات من هذا الباب لا تتبع خيالات من كتبوا ألف ليلة وليلة! ص _094

الحق المر · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٢٠٩