إن هذا الكتاب بنى أمة ساحقة وأقام حضارة مشرقة. فهل يسوغ أن يلتف حوله الجهلة على هذا النحو. وبانى هذه الأمة إنسان لا يعرف المجون تحمل فى ذات الله العنت، وسأل عرقه ودمه وهو يبنى، ووجد من أعداء الحق ما يسوء فهل يعامل تراثه بذلك التهريج؟ روى عن سعد بن أبى وقاص أن رسول الله قال: " إن هذا القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه فأبكوا فإن لم تبكوا فتباكوا " أى تذكروا ملابسات نزوله وجد الرسول فى تلقيه، تعبه فى تطبيقه والعمل به فى والمصير الأسود للمنصرفين عنه!! أخشى أن يكون هؤلاء هم المعنيين بقوله تعالى: (وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا). * * * ص _161
الحق المر · الصفحة ١١٠٩