تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الله يحب معالي الأمور... أهداني رجل طيب سبحة فاخرة لأختم بها الصلوات، فتقبلتها منه شاكرا ثم عدت إلى بيتى وأهديتها إلى حفيدة لى. وبعد أيام قال لى الرجل: لم أرك تستخدم السبحة المهداة! فقلت له: إننى أقدر جميلك، ولكن الأذكار المطلوبة فى أعقاب الصلوات لا تستغرق غير دقيقتين أو ثلاث فأوثر إستخدام أصابعى، ولا حاجة إلى جهاز إحصاء. ولقينى شاب يرقب هذه القصة الطريفة فقال لى: لماذا لم تقل له إن السبحة بدعة؟ فأجبت لأ نه لم يتخذها قانونا ملزما، ولست ممن يشتغلون بالتوافه! قال لى: وما رأيك فى ختم القرآن بجملة " صدق الله العظيم "؟ قلت: أدعو لصاحبها أن يكون صادقا فى ترديدها! قال: لا أفهم ما تعنى! قلت: كان المؤمنون فى الأمور المهمة أو الشئون التى تبغتهم يقولون ذلك ( ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله). وفى موضع آخر (قل صدق الله..) وأرجو أن يكون القارئ، شاعرا بروعة القرآن وجلال هداه وقوة إعجاز فيقول الكلمة من قلبه! فقال: ليس هناك أمر بها. قلت: ولا نهى عنها!! قال: إنك تستهين بالبدع . قلت: بل أزدرى الاشتغال بالتوافه!.. إن الرجل الذى تظن حوله ذبابة فيطلب النجدة لمواجهتها رجل أحمق، ومثل هذا يفر إذا هاجمه غراب! ص _158

الحق المر · الصفحة ١١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١١٠٦