أوجاع في القلب أمل العلمانية فى العالم الإسلامى أن تحرز فى أقطاره ما أحرزته فى تركيا من نجاح فتختفى الشريعة كلها، وتلحق بها العقيدة بعد حين! ولا شك أن الإسلام أصيب بضربة موجعة فى تركيا، وقد ظن الحمقى بعدها أن الأتراك سيطعمون السمن والعسل! وهيهات! لقد كانت تركيا عمدة العالم الإسلامى، وبديهى أن للمنصب مغانمه ومغارمه، فلما تركته فتحت دكان إسكاف فى جانب يسكنه الحفاة فهى تعيش على الطوى!! وقد رأيت أنظمة الحكم العلمانية فى العالم العربى فوجدتها تعانى من القحط بقدر ما تبتعد عن الدين وذكرت قول تعالى: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا و نحشره يوم القيامة أعمى) . على أن الصراع بين الإسلام والعلمانية عليه ملاحظات شتى فى تقاليد المجتمع وفى أنظمة الحكم على سواء، لنفرض جدلا أن المرأة تعانى من " الدونية " أو من الحبس فى البيت! فهل علاج تلك الأوضاع إعلام يعرض الرقص الشرقى والغربى معا؟ إن المعالجين هنا أغبى من المرضى! وقد خبرت زعماء الديمقراطية فى الغرب، وزعماءها لدينا فوجدت هناك رجالا يخدمون الشعوب ويتصفون بالتواضع الجم، أما فى أغلب أقطارنا فحدث ولا حرج عن الغرور والاستعلاء والجوع إلى الدنيا والشهرة... إن فى العالم الإسلامى أمراضا معقدة لا يستأصلها إلا إيمان صحيح وتدين حقيقى. ص _156
الحق المر · الصفحة ١١٠٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١١٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي