سمعنا أحدهم يقول : يا ريس بلد النور القبلات والأحضان فى الحارات والميادين ، فى الترام وفى السيارات ، رائحة الحب فى الجو كله ، كنت أريد أن أقول له أتحب أن تكون أختك أو زوجتك فى أحضان آخر ؟ ولكنى سكت لأنى توقعت أن يقول : لا مانع من تبادل المتعة !
إن الحرب على الحكم الإسلامى يعلنها أفاكون وقوادون لا يؤمنون بلقاء الله ، ولا يحترمون له هداية .
* * *
ص _153
أيتام على مآدب اللئام المسلمون فى المؤتمرات العالمية أضيع من الأيتام فى مآدب اللئام ، والنظر فى قضاياهم لا يعرف الإنصاف ولا الرحمة . من خمسين سنه قضيت هيئة الأمم المتحدة بانتزاع فلسطين من أهلها وجعلها وطنا قوميا لليهود ، وقادت هذه الحركة أمريكا وروسيا ، لقد اصطلح الخصمان الألدان على رفاتنا وسكتت الدول الأذناب فالأمر لا يعنيها وقد يرضيها ! وذهبت إلى قطاع غزة مندوبا من الأزهر لأعايش اللاجئين ، ماذا أرى ؟ بقايا أمة مذبوحة يتزاحم فيها المستضعفون من الرجال والنساء والولدان فى انتظار الصدقات ليحيوا ساعة بعد ساعة ، وأظن الشعب الفلسطينى من أذكى الشعوب العربية و إلا ما تحمل كل هذا العذاب . واليوم تتكرر المأساة الموجعة ، فإن قبيلة اسمها الصرب سلحتها أوروبا بأفتك الأسلحة ثم تركتها تقاتل مسلمى البوسنة لترث أرضهم وتمحو دولتهم بعدما استصدرت قرارا من مجلس الأمن بمنع السلاح عنهم ! لقد تركتهم عزلا يقاتلون الدبابات والطائرات ! ومرت على هذا القتال ! الذى لا تكافؤ فيه بضع سنين . والمسلمون يقاومون باستماتة ويستغيثون يطلبون النجدة ! ممن ؟ من أقرباء اللصوص الغزاة وشركائهم ! قالت فرنسا : لابد من إعداد جيش لإنهاء هذه المحنة ! وقالت إنجلترا عن الاقتراح الفرنسى إنه غامض ومعقد ! وقالت روسيا القضية تحتاج إلى حل دبلوماسى ! وقالت أمريكا : طائراتنا مستعدة لنقل ممثلى هيئة الأم المتحدة من هذه البلاد ..! وأظن الصين لا تزال متريثة فى إعلان موقفها حتى تعرف