حلال على بلابله الدوح حرام على الطير من كل جنس لم أشعر فى السنين الأخيرة أن التعصب ضد الإسلام قد تراجعت موجته أو انكسرت حدته ، بل على العكس تعددت الوسائل وتوقحت وزادت ضراوة الأعداء . ومع أن عقيدة الإيمان بالله واليوم الآخر هى الهدف المنشود إلا أن الهجوم يتجه إلى ما يسمى بالإسلام السياسي . أو إقامة الدولة الإسلامية التى تعيد الحكم بما أنزل الله !!. ويتساءل أعداء الإسلام : هل يمكن لدولة عصرية اعتماد الإسلام نظام حكم ؟ ونقول : لم لا ؟ ولماذا اعتمدت اليهودية نظام حكم فى إسرائيل ؟ ولماذا أقامت للفاتيكان دولة ؟ ولماذا أظلت الوثنية نظام الحكم فى الهند وحمت هدمه للمساجد ؟ هل ديننا وحده هو الذى يجب حرمانه من السلطة ؟ وتعطيل الأحكام التى جاء بها؟ ومتى يقع هذا ؟ فى ظروف تسمح لإسرائيل بالتسلح الذرى ، وتكديس قنابل تمكن اليهود من إفناء المسلمين كافة ؟ إن خطة بناء إسرائيل وضعت على أساس أن تقدر وحدها على هزيمة عشرين دولة عربية !! وهل يعرف العالم الموازنة السنوية للفاتيكان ؟ إن خزائنه مفعمة بالمليارات التى تنفق على خدمة الكنيسة وتوسيع رقعة التبشير فى القارات الخمس ، ولديه من الناحية الاقتصادية إمكانات إحدى الدول الأولى فى العالم ، فهل الإسلام وحده هو الذى يحرم من إقامة دولة تحميه ؟ وتخدم أهدافه ؟ لقد ظل مسجد "يا برى" بضعة قرون فى الهند حتى تذكرت الوثنية بغتة أن أم إحدى الآلهة مدفونة فى ترابه !! ص _152
فهدمته إحياء للصنم البائد ! ولم يستطع 150 مليون مسلم هناك أن يصنعوا شيئا للدفاع عن شعائرهم ، فهل التعليق على هذا أن يتنادى العلمانيون العرب بحرمان الإسلام من السلطة ومهاجمه الإسلام السياسى ؟ عجبا ، وهل تحترمون الإسلام فى ميدان العبادات أو المعاملات ؟