تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليسوا سواء الحديث عن أهل الكتاب عندنا يحتاج إلى تأمل وأناة، فإن هناك قوما يقولون عنا لا علاقة لهم بالسماء ولا مكان فى مواريثهم لوحى !! وهم ما يحسبوننا إلا خارج القانون " وقالوا: كونوا هودا أو نصارى تهتدوا... "، ولا هدى وراء ذلك " لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى... " أما المسلمون فلا طريق لهم إلى الجنة... وجملة اليهود من هذا الصنف الذى يظن بنا السوء، ولا يفكر فى اعتراف بنا أبدا! وانتظار اعتراف من هنا أو من هناك صعب وعلى صاحب الرسالة أن يؤدى واجبه بصدق وتجرد، والمستقبل عند الله ولذلك قيل لمحمد عليه الصلاة والسلام (فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير) عليه التشبث بتوحيد الله والإيمان بسائر كتبه و إقامة العدل بين جميع الأتباع إلى أن يجمع الكل يوم الحساب!! وليس فى هذا اليوم ظلم. والطريف أن الوفد الذى آمن من أهل الكتاب عبر عنه القرآن الكريم بهذه الكلمات (… آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين) كأنهم يقولون لا جديد فيما سمعنا فنحن مسلمون من قبل!! ويزداد هذا المعنى وضوحا فى وصف الله لأهل الكتاب (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون) إلى آخر مما وصفوا به من خلال التقى والفضل.. ص _133

الحق المر · الصفحة ١٠٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٨٢