تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ساسة يخدعون أنفسهم قضايا الإسلام الثقافية والسياسية تتدحرج ببطء نحو هاوية حفرها له أعداؤه وارتقبوا بصبر أن تتساقط فيها واحدة بعد أخري! وإذا كانت بعض الدول العربية قد اعترفت بإسرائيل، فالبعض الآخر فى طريقة إلى الاعتراف سواء كان فى هرولة أو استخذاء! والأخطر من ذلك علاقة العرب أنفسهم بدينهم!. إن منظمة التحرير الفلسطينية أعلنت علمانيتها من سنوات طويلة، وعندئذ أعترف العالم "الحر" بها، وبأنها ممثلة الشعب الفلسطينى، أما حماس مثلا فإن ارتباطها بالإسلام يجعلها جماعة خارج القانون!!. إن أوروبا وأمريكا تكنان حقدا عميقا على الإسلام خاصة، وإن كانت تستر ذلك بأنها ترفض الطابع الدينى فى سياستها العامة!!. هل هذا صحيح؟ المعروف أن التاج الانجليزى يحمى الكنيسة الإنجيلية فى إنجلترا، وأن الأحزاب المسيحية الديمقراطية تحكم ألمانيا وإيطاليا وغيرهما!. إن ساسة الشرق العربى يخدعون أنفسهم عندما يحسبون العالم طفق الإنتماء الدينى، بل إن هذا الإنتماء يقوى ويضرى عندما يكون التعامل مع شعوب إسلامية، عندئذ يكون المسلمون الأمة المنبوذة الحق، الذليلة الجانب، ويكون الرؤساء، المفضلون فيها هم الذين لا تجرى على ألسنتهم كلمة الإسلام، والذين لا يحلون حلاله ولا يحرمون حرامه، وهناك أحداث مائعة تمر بالشعوب فلا تومئ دلالتها إلى خير أو شر، وهى أحداث قصيرة خفيفة الوزن.. ولكن هناك أحداثا هى مربط الفرس كما يقول العامة، من هذه الأحداث مستقبل القدس، فإن اليهود فى تراثهم الدينى وفى هتافهم السياسى يكررون أن القدس لهم، وقد أفلحوا فى جعل يهود أمريكا طوائف من الإرهابيين يقامرون بمستقبل بلادهم لإنجاح المخطط الصهيونى فماذا سيفعل العرب؟ ص _111

الحق المر · الصفحة ١٠٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٦٣