الصواب لا يلد إلا الإيمان والبيئة الحرة قد يوجد بها الخطأ ولكنه يولد ليموت. ولذلك كان الإلحاد والاستبداد قرينين جميعا وفى عقائد المفكرين كان اليقين هو الأغلب. وقد يكفر بعض الناس لآفة فى عقله أو قلبه! أذكر أنى قرأت فى صباى الباكر كتيبا اسمه " خواطر منتحر " ذكر فيه المؤلف البائس أنه ذهب إلى مرصد يشهد فيه الأفلاك وهى تدور فى فضائحها الرحب، فلما شاهد عظمة المجرات وسعة الملكوت خرج وهو يقول أنا كافر بالله!!. فضحكت ساخرا وقلت: هذا الجحش الكافر ما آمن يوما، لقد دخل المرصد وهو كافر، وخرج كما دخل، إنه يظن الله بقرة فى قرية هندوكية، أو صنما فى قبيلة عربية، وأنتظر أن يرى إلها من جنس ما يتصور فلما خاب حدسه أعلن كفره، وإلى حيث ألقت. إن الإيمان عقل واسع الذكاء وفطرة بالغة النقاء. الذكاء وحده لا يكفى، فإن إبليس كان ذكيا ولكن شهوته غلبته والله لا يقبل أمرءا خسيسا مهما كان عقله، والطيبة المغفلة لا تكفى فهى تهزم الحق فى أحرج المواقف، وتجر عليه العار. * * * ص _110
الحق المر · الصفحة ١٠٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١٠٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي