تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذكاء وحده لا يكفي.. الإيمان يقل ويزيد ويضعف ويقوى حسب الدلائل التى تقارنه والمقدمات التى تؤدي إليه، والفارق كبير بين أن يكون الإيمان تقليدا ميتا وبين أن يكون بصيرة نضيرة. إن الله أبدع العالم ليدل عليه وليكشف عن عظمته، كذلك قال فى كتابه: (الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما). وقد أحس بذلك صاحب القرية التى مر بها وهى بالية خربة فقال أنى يحيى هذه الله بعد موتها؟ وشاء الله أن يميته ودابته قرنا كاملا ثم يرد إليه الحياة: (قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير). إن المشهد الذى جعل الرجل يقول: أعلم أن الله على كل شئ قدير. يقع ألوف ألوف المرات كل يوم أمام كل عين، فمن يحول الأغذية فى كل جسد إلى لحم يكسو العظام ودم يجرى فى العروق وأعصاب تحس الحياة؟ إنه الله ! ولكن بعض أبناء آدم لا يرى حرجا أن يحيا شبه دابة لا وعى لديها ولا استدلال!. قلت: إن الله أبدع العالم ليدل بإبداعه على ذاته الأقدس ولقد سأل الإنسان مرتين هل وجد ما يعيب؟ (الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور * ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير). ص _109

الحق المر · الصفحة ١٠٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٦١