إن رمضان شهر الجود، والحق أن تقاليد الإسلام جعلت البخل من أقبح الرذائل، هل القارات الأخرى كذلك؟ لا! إن الثورات الحمراء والصفراء ما أشعلها إلا الشح المطاع والهوى المتبع! قال لى طالب قادم من أوروبا: كنت ضيفا عند السيدة فلانة، ثم استدرك على عجل: أعنى استأجرت غرفة فى بيتها بمالى! قلت: هذه هى الضيافة؟ قال نعم هذا هو الكرم هناك.. * * * ص _100
من المؤمنين رجال... يؤرقنى مستقبل الشباب المسلم الذى تطوع للدفاع عن البوسنة وحماية دينها وعرضها. إن للصليبية العالمية ثأرا عنده فقد وقف دون امتداد أحقادها وأطماعها، وآنس وحشة المسلمين المحروبين هناك، وأشعرهم بأن أخوة الدين لم تمت وإن بعدت الشقة وضري العدو.. إننى باسم الألوف المؤلفة من المؤمنين فى أرجاء العالم أطلب من رئيس البوسنة أن يستبقى هؤلاء المجاهدين الأحرار فى أرضه، وأن يعرض عليهم الجنسية البوسنية فمن قبلها عاش بقية حياته مع إخوان العقيدة يشاطرهم البأساء والنعماء!. ومن أثر العودة إلى وطنه عاد مستريح الضمير يستأنف حياته الأولى مقدورا مشكورا.. إن هؤلاء الشبان الشرفاء كانوا أهل إيمان وتقوى. ربما فكر أمثالهم فى المتعة واللذة أما هؤلاء فقد تصدوا للاستعمار السياسى والثقافى يعكرون صفوه ويتنادون بضرورة بقاء الإسلام فى أوطانه مكتمل التعاليم محترم التقاليد لا يعطل له تشريع ولا تنقص منه لبنة. والواقع أن القوى المعادية للإسلام وجهت إليه ضربة قاتلة عندما ألغت شرائع الحدود والقصاص، وحاربت التاريخ واللغة والتراث كله وقسمت المسلمين إلى عشرات الجنسيات، ولولا شجاعة رجل كسعد زغلول فى مصر لكانت اللغة الإنجليزية لغة الدراسة فى مراحل التعليم الأولى كما أن هذه اللغة لغة الطب وشتى العلوم فى الجامعات إلى الآن. إن الحرب المعلنة على الإسلام تتحرك ببطء وثبات نحو أهدافها المرسومة، والفئات العلمانية التى تخلفت عن الشيوعية أو التى صنعها المبشرون والمستشرقون تتعاون