تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رؤية في عالم البعث والجزاء عندما شعر " فرانسوا ميتران " زعيم فرنسا الأسبق أن المرض آخذ بخناقه وأن أجله قريب تساءل فى حيرة: وماذا بعد الموت؟ إنه لا يدرى ما يعقب الوفاة! إنه يحس بالانتقال إلى مجهول بعد أن ينقطع حبل حياته! وهذا الإحساس هو ما يخامر الرجل العصرى فى أوروبا وأمريكا سواء كان فى عبقرية " ميتران " أو كان من عامة الناس! أما أثر الدين فى النفس الإنسانية فمفقود أو هو أضعف من أن يملأ فراغ هذه النفس التى قطعت شوطا بعيدا فى الإرتقاء العلمى..!! إن الأوروبى قد يسمع طنينا عن البعث والجزاء، وقد يسمع حديثا عن الله ولقائه. ولكنه غارق إلى أذنيه فى حياته المادية لا يعرف صلاة ولا صياما وينظر إلى رجال الدين بملابسهم المزركشة وأحاديثهم الخفيفة ثم ينصرف غير مكترث، لأنها ما حركت له فكرا ولا أيقظت منه غافلا، فهو كما قال القرآن فى أمثاله: (وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين). إن النفس البشرية البالغة الذكاء لا يستوقفها إلا القرآن الكريم، ولا يهز أركانها إلا الوحى الصادق، ولكن أين هذا الوحى؟ إنه مستخف وراء ركام من تخفف المسلمين الحضارى وسقوطهم الذريع فى ميزان الفطرة والعقل. وإذا كان أهل القرآن لا يعرفونه فكيف يعرفه غيرهم؟ ص _096

الحق المر · الصفحة ١٠٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٥١