تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قد تكون أسانيد هذه الأحاديث ضعيفة، ولكن يشهد. لها قول رسول الله فى حديث آخر لا خلاف فى صحته " الناس معادن، خيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الإسلام إذا فقهوا " ولذلك لا أخطئ " أبا حامد " فى استشهاده بهما!! وقد روى عن أنس بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم قال " الزبانية أسرع إلى فسقة القرآن منها إلى عبدة الأوثان، فيقولون يبدأ بنا قبل عبده الأوثان؟ فيقال لهم ليس من يعلم كمن لا يعلم "! إن هذا الحديث ضعفه كثيرون، ولكن الحافظ المنذرى قبله وقال: يشهد له حديث مسلم فى صحيحه عن أول ثلاثة تسعر بهم النار يوم القيامة، وفيهم رجل جمع القرآن ليقال قارئ !. ومن لطائف المنذرى أنه فى باب الزهد روى عن سهل بن سعد قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دلنى على عمل إذا عملته أحبنى الله وأحبنى الناس، فقال له: " ازهد فى الدنيا يحبك الله، وازهد فيما بأيدى الناس يحبك الناس "! وقد زيف المنذرى هذا الحديث وأنكر سنده، ثم قال: لكن على هذا الحديث لامعة من أنوار النبوة "!! والزهد فى الدنيا مرفوض إذا كانت عونا على الدين وسترا للعرض وغنى عن الناس، فلا قيام لدين لم تحرسه دنيا أما إذا جاءت الدنيا من خدمة الجور ونسيان الحق فلا كانت. والعلماء المشتغلون بالدعوة يعرفون مرامي الكلام. فإن تحريف الكلم عن مواضعه بلاء شديد. * * * ص _095

الحق المر · الصفحة ١٠٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٥٠