تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنهم يتجاهرون بتوراتهم،ونستحي من قرآننا من قرن مضى ونحن نطارد جيوش الاحتلال التى تسللت إلى أرض الإسلام فى غفلة من شعوبها وحكامها، وطوت راية التوحيد فى أغلب الأقطار، ما نجا إلا من عصم الله، وقد استعر الكفاح طويلا حتى أمكن بعد لأى أن تجلو هذه الجيوش، وتعود من حيث جاءت! بيد أن تطهير الأرض من الغزاة الذين احتلوها لا يغنى أبدا عن تطهير العقول التى دخلها أولئك الغزاة، عسكروا بمبادئهم وقوانينهم وتقاليدهم! إن العالم الإسلامى اليوم يواجه هجوما ضاريا من أقوام عرفوا بالعلمانية، وظيفتهم الأولى محاربة التشريع السماوى وتوهين التربية الدينية، وهم ـ مثل سادتهم الأجانب ـ يكرهون الدين كله ويتخذون محاربة الشريعة فى ميدان المعاملات ذريعة إلى محاربة العقائد والعبادات والأخلاق الإسلامية، ولهم مهارة فى تحريف الكلم عن مواضعه، وقدرة على استغلال الهنات التى قد تقع من بعض الإسلاميين كى يصموا الأمة كلها بما هى منه براء، وكى يلمزوا الإسلام وصلاحيته لكل زمان ومكان! وأرى أن الشر قد استفحل، وأن هؤلاء الناس طليعة لغارة عامة تشنها الصهيونية والصليبية معا، سئما بعد الاختراق اليهودى للمسيحية ونجاحه فى تسخير دول كبيرة لمعاونة إسرائيل..! إن اليهود كان يهمسون بأمانيهم فى ابتلاعنا، صاروا الآن يجهرون بهذه الأمان ويرونها حقوقا لابد من الحصول عليها !! ويوجد بيننا من ينتمى إلى العلمانية، أو من يرى انتشارها ببرود أقرب إلى الرضا، ولعل أبرز مظاهر الخيانة للإسلام رفض الانتماء إليه والاستحياء من حمل شعاره.. إنني أهيب بإخوانى فى كل قطر أن يزدادوا تشبثا بالوحى الإلهى وبرسالة محمد، فإن الحملة عليها تتسع، والكيد لها يزداد !! ص _073

الحق المر · الصفحة ١٠٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٣٢