تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن نتهم بالإكراه فى الدين، واستغلال القوة فى فتنة الآخرين، فهل نصدق ذرة من هذا الاتهام، وقد مات نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودرعه مرهونة عند تاجر يهودى، عاش ومات مصون الحقوق مع سوء معاملته لصاحب الرسالة، وهو يومئذ رئيس الدولة وصاحب الكلمة الأولى فى جزيرة العرب؟. إن ديننا هو الذى اخترع الحريات والحقوق التى يتطلع إليها العانون والمعذبون فى الأرض، ولكن المسلمين كأنما تخصصوا فى تشويه دينهم، وطمس معالمه بأقوالهم وأفعالهم. كان البدوى الذى يعرض الإسلام على حاشية كسرى نير البصيرة، والعبارة عندما قال: جئنا لنخرج الناس من ضيق الأديان إلى سعة الإسلام. ومن عبادة العباد إلى عبادة الله وحده! إن هذا البدوى جاء بثمرة العقائد والعبادات عندنا ملخصة فى جملة قصيرة، حوت ما نسميه الآن حقوق الإنسان ! ولكن هذه القدرة لا يؤتاها إلا خبير بالكتاب والسنة، خبير بعلل الشعوب وأدويتها، يعرف هدفه، ويعرف كيف يسير إليه، فى رأيى أن هذا العصر أخصب العصور لتلقى تعاليم الإسلام، وياله من دين لو كان له رجال..! *** ص _072

الحق المر · الصفحة ١٠٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٣١