تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عودة خصومنا إلى مواريثهم، واستمساكهم بدينهم، وحماسهم لمقدساتهم. * * * ص _070

الإسلام وحقوق الإنسان يشتغل بحقوق الإنسان الآن نوعان من الناس: نوع يعتبر نشاطه امتدادا لحلف الفضول الذى شهده النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ فى صباه، فسره وأثنى عليه وقال: " لو دعيت به في الإسلام لأجبت ".. ونوع آخر من الساسة يتحدثون عنها فى المحافل الدولية حديثا جديرا بالتأمل والتريث، لأنهم يضمنون هذه الحقوق لبعض الناس ويضنون بها على بعض آخر، فلليهود حقوق تصان، وللعرب حقوق تهدر، ويزداد البون بعدا عندما نعرف أن اليهود سالبون والعرب مسلوبون، وأن صيحة حقوق الإنسان هنا غطاء لمظالم فادحة وغبن مركب.. على أن هناك إعلانا عالميا بحقوق الإنسان اعتمدته هيئة الأمم المتحدة، ورأت أنه ذروة الحضارة العالمية التى بلغها عصرنا، وناشدت الحكومات والشعوب أن تقوم به وتحترم مواده كلها، وبين الحين والحين تتهم بعض الدول بأنها خرجت على هذا الميثاق، وتطالب بالعودة إليه، حسنا ، إلى هنا لا اعتراض لنا.. وإنما اعتراضنا على الصلف والنفاق اللذين يصحبان هذه المطالب عندما توجه للمسلمين خاصة، مشعرة إياهم بأنهم متخلفون عن الركب الإنسانى، وأن المؤسسات الحديثة تعلمهم ما لم يعلموا هم ولا آباؤهم.. منذ قرن واحد كان القانون فى إنجلترا يبيح للزوج أن يبيع زوجته لمن يشاء، لم يتدخل إلا فى تحديد السعر، فهل ـ نحن المسلمين ـ الذين نتهم باحتقار المرأة؟ ونطالب بالتحضر فى معاملتها؟ وعندما كان الرومان ينشرون المسيحية فى شمال أوروبا كانوا يسلخون جلود الوثنيين، ويستغلونها فى أغراض خسيسة، فهل يقاس هذا التاريخ الأسود بتاريخ دين يقول لنبيه :(وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون). ص _071

الحق المر · الصفحة ١٠٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٣٠