تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس له أى سند من تاريخ، وأنه خلال القرن التاسع عندما نزل الهنغار سهل "بانونيا " ظهرت جماعات بدوية آسيوية كانت تعتنق الإسلام، ويقول: إن المسلمين الهنغار لم يكونوا جميعا مرتزقة ـ كما وصفتهم بعض الروايات ـ فقد أدار بعضهم مصلحة الجمارك الملكية، واشتغل آخرون فى سك النقود أو فى تسويق الملح، كما أنه لابد أن يكون آخرون قد اشتغلوا بالزراعة وتربية الحيوان.. وقد ارتبطت جماعاتهم بالأمة الإسلامية الكبيرة، ذكر المؤرخ العربى ياقوت أنه تحدث مع طلاب مسلمين هنغاريين فى مدينة حلب. وقبله فى القرن الثانى عشر وصل العالم الأندلسي " أبو حامد الغرناطى " إلى البلقان وظل عامين يلقى دروسه فى هنغاريا.. !! لقد سمعت المحاضرة القيمة القوية، وغلبتنى حيرة شديدة وأنا أسأل نفسى: هل نعرف تاريخ ديننا؟ وكان الجواب المر المزعج: إننا لا نعرف إخوان العقيدة فى العصر الحاضر، إننا نجهل أقطارهم وأحوالهم، فكيف نعرف من مضى من الصالحين والشهداء؟ على المسلمين المشغولين بسفاسف الأمور أن يستحيوا من الله فى فهمهم للإسلام بقضاياه. لقد أحزننى ما قرأت من أن بعض مجاهدى هذا الزمان يتجمعون صفوفا حول منبر عال فيمحون ما زاد على ثلاث درجات، ويستريحون بعدما حقق المنشار السنة النبوية . يحسبون أنهم بهذه المهزلة قد أقاموا الملة ونصروا الدين، فذكرت قول أبى الطيب: أغاية الدين أن تحفوا شواربكم يا أمة ضحكت من جهلها الأمم والجنون فنون.. وللتدين الكاذب مجون وفتون. * * * ص _062

الحق المر · الصفحة ١٠٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٢١