تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من يتصدى لجيش التنصير؟ تهب على إفريقية السوداء، رياح فتنة عاتية؛ تبغى زحزحتها عن عقائدها؛ ودحرجة الإسلام عن منزلته الأولى إلى الثانية؟ أو ما وراء ذلك حتى يتلاشى. ومعروف أن التبشير العالمى وقت نهاية هذا القرن لبلوغ غايته، وأن جيشه الهاجم استطاع التغلغل فى أقطار بيضاء؛ بعدما اجتاح الجنوب والوسط. والمعروف أنه لا توجد تقريبا قوى مدافعة، فليست للأزهر بعثات تقاوم، وكذلك رابطة العالم الإسلامى، والأهالى متروكون لأنفسهم، وكانت هناك جمعية للدعوة إلى الإسلام تعمل فى جنوب السودان، توقفت عن وظيفتها فى أثناء حرب الخليج. وعلى جماهير المسلمين المعزولين أن يعتمدوا على فطرتهم السليمة وقواهم الكليلة فى مدافعة العدو الزاحف..!! وقرأنا أخيرا أن عدد المشتغلين بالتنصير بلغ (104000) موظف، وأن المعاهد التابعة للكنائس بلغت (20000) معهد، والجامعات الخاضعة لها (500) جامعة، ومدارس اللاهوت التى تخرج المنصرين الأفارقة (490) مدرسة؛ والمدارس ورياض الأطفال التى تشرف عليها الكنائس (10677) مدرسة، وبينت إحصاءات منظمة الدعوة الإسلامية أن المستشفيات التى تملكها الكنيسة (10600) مستشفى، ودور إيواء العجزة والأرامل والأيتام (680) دارا؛ وعدد الطلاب المسلمين الذين يدرسون فى مدارس الكنيسة ستة ملايين طالب، وعدد الصيدليات التى تملكها (10050) صيدلية، والمحطات الإذاعية أربع عشرة محطة. هذا وصف موجز للجيش الذى يعمل الآن لنحت الإسلام؛ وتعرية أصوله وفروعه، وفض مجامعه واقتلاع أسسه؟ وعلى من يقاوم هذا الجيش ألا ينتظر عونا من أحد، فلدى الأمة الكبيرة من الأزمات والآلام ما يشغلها عن نصرة مستضعف، أو مواساة محروم.. قال لى صديق: إذا أفلح أولئك المبشرون فى تنصير الوثنيين فقد قاموا بعمل حسن، قلت له: أنت لا تدرى المآسي التى تعانى منها هيئات التبشير، ص _063

الحق المر · الصفحة ١٠٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ١٠٢٢