إن الأحقاد الدينية تعمل عملها فى السر والعلن، ولا يزال العرب يتحرجون من الانتماء الإسلامى. ما شعر " أللنبى " بذرة خجل عندما دخل القدس وهو يقول: " الآن انتهت الحروب الصليبية " وما شعر " جيرو " بأقل حياء وهو يقول عندما دخل دمشق أمام قبر صلاح الدين: " ها قد عدنا يا صلاح الدين ". إن قادة أوربا وأمريكا لا يستهينون بروابط الدين أو إيحاءاته السياسية، إذا استهانوا بروابطه العبادية والشخصية.. وهم لم يقاتلوا اليهود أبدأ من أجلنا. ونصيحتى للعرب أن يخرجوا من الهاوية التى تردوا فيها، ويعودوا إلى الإسلام، قبل أن تتحول هذه الهاوية إلى مقبرة تخمد أنفاسهم، وتوارى رفاتهم.. أو قبل أن يذهب الله بهم، ويأتى بغيرهم، كما قال: ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم). عندما كان الدين رباطا بين المسلمين رفض الترك أن يبيعوا فلسطين، وعندما نشأت القومية الطورانية والقومية العربية ضاعت فلسطين، وكان الترك بين من اعترفوا بإسرائيل. وإذا بقيت مكانة الدين ثانوية مهملة، فإن إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل سوف تتحقق، لن يقاوم الدين إلا دين، ولا يفل الحديد إلا الحديد. * * * ص _060
الحق المر · الصفحة ١٠١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ١٠١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي